علي بن يوسف القفطي
34
إنباه الرواة على أنباه النحاة
وقال ابن قتيبة : اسمه عبد الرحمن [ بن المبارك ( 1 ) ] ، ووهم ، ويحيى أصحّ وأشهر - وكان يعلَّم قبالة دار أبى عمرو بن العلاء زمنا ( 2 ) طويلا ، وله عقب . وقال أبو حاتم : اليزيديّ مولى لبنى عديّ ، وليس منهم أيضا ، وإنما كان نازلا فيهم ، وكان مؤدّب المأمون ، وخرج معه إلى خراسان ، وتوفّى بها ، وكان ظريفا . وانصرف اليزيديّ من كتّابه يوما وقد قعد المأمون مع غلمانه ومن يأنس به ، وأمر حاجبه ألَّا يأذن ( 3 ) عليه لأحد - وهو صبيّ يومئذ - فبلغ اليزيديّ خبره ، فصار إلى الباب فمنع ، فكتب إليه : هذا الطفيليّ على الباب * يا خير إخوان وأصحاب ( 4 ) . فصيرونى رجلا منكم * أو أخرجوا لي بعض أصحابي ( 5 ) . فأذن له فدخل ، وانقبض المأمون ، فقال له : أيّها الأمير ، عد إلى انبساطك ، فإني إنّما جئت لأكون نديما لا معلَّما ( 6 ) . وقال اليزيديّ يعتذر إلى المأمون من شئ تكلَّم به ، وهو سكران ( 7 ) :
--> ( 1 ) من كتاب المعارف . ( 2 ) المعارف : « دهرا » . ( 3 ) في الأصل : « لا يأذن » ، وما أثبته من ب . ( 4 ) في الزبيديّ : « إخواني وأصحابي » . ( 5 ) في الزبيديّ : « أترابى » . ( 6 ) الخبر في طبقات الزبيديّ 61 ، 62 ، نقله عن أبي حنيفة ، عن أبي الفضل الزبيديّ . ( 7 ) الخبر في الأغانى 20 : 252 ، وطبقات الزبيديّ 62 وفيهما نسبة الخبر والشعر إلى إبراهيم ابن يحيى اليزيدي ؛ مع اختلاف في رواية الشعر وعدد الأبيات .